السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
37
التعارض
باعتبار الاشتمال على الوصف الوجودي . وثانيا : قد يكون الترجيح أيضا بالأمر العدمي ، كعدم احتمال التقيّة في أحد الخبرين . وثالثا : إنّ تعدد الأعدام بتعدد المضاف إليه يكفي إذا كانت الخصوصيّات منظورة ومتعلّقة للغرض ، خصوصا إذا لوحظ التعدد من جهة تعدد الأخبار ، فإنّ من المعلوم أنّ أفراد المساواة أيضا تتعدد بتعدد أفراد الأخبار ، كتعدد الترجيح ، فانحصر الوجه فيما ذكرنا من أنّ التعدد ملحوظ بالنسبة إلى أنواع المرجحات وهي متعلّقة للبحث من حيث الترجيح لا من حيث التعادل . ثمّ من العجب أنّه لاحظ التعدد باعتبار تعدد الأخبار وموارد المرجّحات دون أنواعها ، قائلا : إنّ تعدد الأنواع لا يوجد « 1 » تعدد الترجيح والمزيّة ، لا بلحاظ تعدد الموارد أي أفراد الأخبار ، لأنّ تلك الأنواع من أسباب الترجيح وهي لا توجب تعدد المسبّب ، ألا ترى أنّ تعدد أسباب الموت لا يوجب تعدده ، بخلاف تعدد الأفراد فإنّه يوجب تعدد المزيّة عند وجود سببها على حسب تعددها ، إذ فيه أنّ تعدد أفراد الأخبار ليس متعلّقا للغرض والبحث ، بخلاف تعدد أنواع المزايا ، وكون الترجيح أمرا واحدا أو متعددا لا مدخل له بعد كون النظر إلى نفس الأسباب المتعددة ، والمفروض أنّ المراد من التراجيح نفس المزايا لا المعنى المصدري . وكيف كان فهذه المسألة من المسائل الأصوليّة ، وداخلة في مقاصدها ؛ بل هي أظهر مسائل الأصول « 2 » ، إذ تدخل فيها على جميع التقادير من تعريفها بالقواعد الممهدة ، وبما يبحث فيه عن الأدلة مطلقا ، أو بعد الفراغ عن الدليليّة ، إذا البحث فيها بحث عن عوارض الدليل بعد الفراغ عن دليليّته ، سواء في ذلك البحث عن أحكام مطلق التعارض أو البحث عن أحكام قسميه . وجعل بعضهم لها خاتمة للمسائل لا ينافي ذلك ، ولا يدلّ على الخروج كما قد يتخيل ، لأنّ الخاتمة لا بدّ أن تكون من جنس المختوم ، فالمراد أنّها آخر الأبواب ،
--> ( 1 ) هكذا في النسخة ؛ والظاهر أنّها : يوجب . ( 2 ) في نسخة ( ب ) : مسائل الأصوليّة .